آخر المواضيع

السبت، 10 أبريل 2021

التقييم العقاري مهمته الأساسية

  التقييم العقاري مهمته الأساسية

 التقييم العقاري مهمته الأساسية

 التقييم العقاري مهمته الأساسية تقدير قيمة الأملاك العقارية محل الاعتبار – هذه القيمة قد يكون الحافز لتقديرها أسباب عديدة مثل البيع و الشراء أو التأمين أو الإحلال أجزاء أو التعويض عن خسارة جزء من أملاك أو تقسيم أملاك أو تمويل بناء أو استكمال بناء أملاك – سكنية  أو تجارية - ......... الخ . و يتعامل المقيم العقارى مع جهات عديدة مثل مشترى العقارات أو البائعين أو مؤسسات حكومية أو شركات أو وسطاء عقاريين – و المعتاد اللجوء إلى خبير التقييم و الذى يجب ان يكون لاقته الوحيدة بالعقار هو التقييم فقط دون أى علاقة أخرى . 

     و يقدم الخبير عملة على هيئة تقري تقييم " Appraisal Report   " و لتقديم التقرير يجب على الخبير إجراء دراسة مستفيضة لتقدير قيمة الأملاك التى يقيمها شاملة المنطقة الجغرافية , الحالة الاقتصادية . و يجب لأداء عمله ان يكون قادر على قراءة و فهم العديد من النصوص و التعاريف و العقود القانونية و ان يكون لديه قدر من العلوم الهندسية لتحديد الأبعاد و الخواص الطبيعية للأملاك كما يجب ان يكون ملماً بعلوم البناء و التشييد  حساب تكاليف البناء و مصاريف الصيانة و الإدارة للأملاك و تقدير ما تغله الأملاك من عائد و بالاختصار فخبير التقييم العقاري يجب ان يلم بعلوم الهندسة و المساحة و الاقتصاد و المحاسبة و الإدارة المالية و التمويل . 

مؤهلات خبير التقييم :- 

       يجب ان يكون الخبير ملماً بأساسيات العلوم الهندسية اللازمة لحساب المساحات و عناصر المنشات و نوعياتها و الحكم على سلامتها و ملاءمتها لأداء العمل المتوقع منها من عدمه و تكاليف التشييد و البناء و كذلك حساب الاستثمارات المطلوبة لبناء عقارات و الحكم على إيرادات و مصروفات – شاملة الاهلاكات و الصيانة و الضرائب – هذه العقارات و القيمة الحالية لعائد استخدام الأملاك لعدد من السنين القادمة مما يعنى ضرورة إلمام الخبير بقدر كبير من العلوم الهندسية الدرجة الأولى إضافة إلى بعض العلوم المحاسبية و علوم الإدارة المالية . بان يلم الخبير بعلوم الجغرافيا و العلوم الاقتصادية و الاجتماعية لتقدير حركة السكان و الاستثمارات على مستوى الدولة لتوقع العرض و الطلب على الأملاك فى المستقبل لتقدير تأثير ذلك على قيمة الأملاك فى منطقة ما . من هذا يتضح صعوبة وجود درجة علمية واحدة فى مستوى البكالوريوس فقط تمنح الخبير القدر الكافي لممارسة عمله . و لذا لزم على الخبير متابعة شهادته العلمية فى العديد من التخصصات لتغطية جوانب النقص فى تخصصه الأصلي   ( الهندسة مثلا ) من خلال برامج مماثلة لبرامج التعليم المستمر بالجامعات أو البرامج المتخصصة التى تمنحها المؤسسات المهتمة بالمهنة مثل بعض المؤسسات المالية و غيرها . 

خبرة خبير التقييم :- 

      يحتاج خبير التقييم إلى خبرة مناسبة لتقييم العقارات التي يمكن له الحكم على تأثير قوى المجتمع المختلفة على أسعار الأملاك و فى كثير من البلاد يوجد وظيفة خبير تحت التدريب " و هذه توجد فى العديد من الشركات حيث يقوم المتدرب بالعمل كمساعد لخبير تقييم لعدة سنوات يستطيع بعدها التقدم لامتحان الحصول على " أجازة العمل كخبير " بل أحيانا توفر بعض الجامعات برامج تدريبية لفترة زمنية تؤهل المتدرب للتقدم للحصول على درجة خبير تقييم – و نفس الأمر تقوم به بعض المؤسسات لعدد من موظفيها . 

حيادية خبير التقييم :- 

     لعل أهم ما يجب ان يميز عمل الخبير هو حياده الشخصي تجاه الأملاك التى يقيمها و لذا وجب على الخبير قبل البدء فى قبول أى عملية تقييم ان يوضح للعميل أى مصلحة شخصية أو ارتباط آخر قد يكون للخبير بهذه الأملاك خلاف التقييم فقط – و لعل هذا هو السبب فى إصرار قانون التمويل العقارى المصري على ألا يكون خبير التقييم من العاملين لدى المؤسسة المالية التى تقوم بالتمويل – و الذى لاشك فيه ان أهم عناصر كفاءة أداء الخبير لعمله هى خبرته السابقة و مدى تعددها و تنوعها و اهتمامه بالإلمام بالعلوم الخاصة بعمله و تطورها و متابعه الحديث منها( التعليم المستمر ) و لعل هذا هو السبب فى ان سجلات خبراء التقييم العقاري لدى الهيئة العامة للتمويل العقارى تجدد كل ثلاث سنوات لتقييم أداء الخبير لعملة و مدى قدرته على استيعاب متغيرات السوق . 

أغراض التقييم :- 

     تتعدد الأغراض التى من أجلها يجرى التقييم و بتعدد الأغراض تتعدد النتائج فعلى سبيل المثال لا الحصر يجرى التقييم لأسباب عدة منها :- 

- السعر الذى يطلبه البائع . 

- مساعدة المشترى لتحديد الثمن العادل للشراء . 

- قيمة عقار بعينه كجزء من تركه . 

- قيمة نسبية لأملاك يتم تبادلها بين أطراف مختلفة . 

- أملاك يتم تبادلها عند اندماج أو تصفية أو إفلاس شركات .

- قيمة تمويل قرض عقاري و التي عادة ما تكون نسبة من القيمة السوقية للعقار . 

- إيجار للأملاك كنسبة من قيمتها . 

- قيمة التأمين الواجب على الأملاك . 

- تكلفة عيوب إنشاء كجزء من عملية تقاضى . 

- خسائر الأملاك نتيجة حريق أو عواصف أو زلازل .... الخ . 

- تقييم الأملاك بغرض حسب الضرائب. 

- الضرائب على هدايا الأملاك . 

- الضرائب العقارية عند بيع الأملاك . 

- تقييم الأملاك عند حالات الطلاق و قسمة الأملاك بين الزوجين . 

- تقييم الأملاك فى أثناء القضايا بين الأطراف المتعددة . 

- قيمة أعمال توسعات مستقبلية . 

- أنسب قيمة لاستخدام أملاك خالية . 

- قابلية مبنى للهدم من عدمه لإعادة استخدامه بطريقة أفضل .... الخ . 

- ما إذا كان الاستخدام الحالي لأملاك هو افضل استخدام لها أم لا . 

تصاريح مزاولة المهنة :- 

     نتيجة لتعدد أسباب تقييم الأملاك ( التقييم العقاري ) يتضح ان هذه المهنة قد يمارسها الناس منذ فترة بعيدة و لعل من اقدم الدول الحديثة فى مجال التمويل العقارى الولايات المتحدة الأمريكية و التى أدخلت نظام التمويل العقارى فى أعقاب الكساد الأكبر فى أوائل الثلاثينيات و مع التمويل العقارى ظهرت منظمات عديدة منها :- 

     منظمة مقيمي العقارات السكنية ( Society of Residentail Appraisal   ) 

و المعهد الأمريكي لمقيمي الأملاك العقارية ( American Institue of Real estate Appraisers  ) 

و المنظمة الوطنية لمجلس الأملاك العقارية ( National Association of Real Estate Board  ) 

     و مع التمويل العقارى كان لابد من التقييم لحساب الحدود الآمنة للتمويل و مارس المهنة فئات كثيرة اشهرها الوسطاء العقاريين حتى كانت فترة الثمانينيات ( 1980 – 1990 ) و التى شهدت تطورات اقتصادية عديدة كان من جرائها تأرجح أسعار العقارات صعودا ثم هبوطا           و انهيار فى ولايات عديدة منها ولاية كاليفورنيا وولايات البترول و الولايات الشمالية الشرقية و نتيجة لحدوث تغيرات اقتصادية أخرى صاحبت هذا التأرجح انهارت واحدة من اكبر المؤسسات المالية العقارية ( Savings & Loans  ) لأسباب كان من أهمها وجود عيوب فى نظام التقييم العقاري و هو ما دفع المجتمع الاقتصادي للإصرار على ضرورة حصول المقيمين العقاريين على شهادة لممارسة المهنة .

     لقد بدأت تلك الحقبة مع تنظيم قوانين المؤسسات التمويلية وزيادة حدود تأمين الحسابات المالية و مع زيادة المنافسة بين هذه المؤسسات ووجود فائض مالي لدى العديد منها و مع ارتفاع سعر الفائدة وجود قروض عقارية طويلة الآجل سبق منحها بفوائد منخفضة و التى لا تقوى على نافسة القروض قصيرة الآجل عالية الفائدة و لكسب المنافسة انزلق الكثير من مسئوليها – عن قلة خبرة أو سوء نية – فى فخ تمويل العديد من المشاريع ضعيفة الدراسة و التى لم يصاحبها دراسة جيدة لحالة السوق . بعض هذه المشروعات يمكن اعتباره عالي المخاطرة في ظروف السوق الجيدة و للأسف لم تقف الظروف الاقتصادية و السياسية فى صف المغامرين و كان لتغير بعض القوانين الضرائب بإلغاء الحافز الضريبي على العقارات انسحاب عدد كبير من المستثمرين من سوق العقارات و مع انخفاض أسعار البترول فى تلك الفترة انهارت أسعار العقارات الأمر الذى نتج عنه انهيار العديد من المؤسسات المالية التى كانت قد انغمست فى النشاط العقارى – و لعل احد أهم أسباب انهيار بعض هذه المؤسسات هو سوء أداء أعمال التقييم العقاري ( نتيجة الإهمال و عدم وجود ضوابط علمية لأعمال التقييم أو الغش المتعمد أو كلاهما ) فى إعداد تقييم حقيقي للأملاك التي تمنح لها القروض – و قبل انهيار مؤسسة التوفير و القروض الأمريكية ( Saving & Loans   )        لم تكن أى ولاية أمريكية تشترط الحصول على شهادة خبرة لأداء عملية التقييم العقاري و كانت العديد من القروض تمنح عن طريق مقيمين تتعاقد معهم المؤسسات  بمعرفتها أو عن طريق تقييم الوسطاء العقاريين و لكن بعد انهيار السوق فى الثمانينيات و انهيار مؤسسة التوفير و القروض ( Savings & Loans   ) ترى الحكومة الفيدرالية الأمور و بات من الضروري حصول المقيمين العقاريين على شهادة خاصة بأعمال التقييم . 

فى أعقاب انهيار بنك  ( Savings & Loans   )  اصدر الكونجرس تشريع إصلاح و تحديث الشركات التمويلية:- 

“ Financial Instituions Reform , Recovery , and Enforcement Act “                ( FIRREA ) 

و فى يوليو 1991 اصدر الكونجرس تشريع بان تتم كل أعمال التقييم العقاري لأعمال الحكومية بواسطة خبراء تقييم لديهم تصريح أو إجازة ممارسة المهنة ( Certified Appraisal   )  أو ( Licensed Appraisal  ) من حكومات الولايات . 

و تم تقسيم المقيمين العقاريين إلى نوعين :- 

- حاصل على ترخيص ( Licensed   ) و هو خبير تقييم لأعمال تقل قيمتها عن 250000 دولار . 

- حاصل على أجازة عمل ( Certified ) و هو خبير تقييم لأعمال تتعدى 250000 دولار . 

     كما أصدر الكونجرس قرار بأنه على من يرغب من المؤسسات المالية عدم التقيد بهذا الشرط ان يثبت للحكومة الحدود و الدنيا التى يمكن ألا يستعمل معها خبير يحمل إجازة الدولة بنوعيها و ذلك للأعمال التى تقل عن حد أدنى و على المؤسسة المالية ان يثبت ان هذه الحدود لا تخدم سلامة المؤسسة المالية . 

و حفاظا على سلامة المؤسسات  الأمريكية أنشئت مؤسستان هامتان هما :- 

مجلس مواصفات التقييم ( ASB )                   "  Appraisal Standards Board  " 

و مجلس تأهيل القيمين العقارين ( AQB )  " Appraiser Quantification Board  " 

     و المجلس الأول يختص بوضع الاشتراطات الموحدة لكيفية أداء أعمال التقييم و كيفية إعداد التقارير الخاصة بها و هو المسئول عن إصدار لاشتراطات الموحدة لممارسة مهنة التقييم العقاري :- 

“ Uniform Standards of Professional Appraisal Practice “ ( USPAP ) 

و أهم إصدارات هذا المجلس التى تعنينا هنا هى :- 

اشتراطات أداء أعمال التقييم العقاري . 

اشتراطات مراجعة تقييم عقاري . 

اشتراطات تقديم استشارات عقارية . 

اشتراطات تقييم عقاري جماعي . 

اشتراطات أداء تقييم الأعمال التجارية . 

اشتراطات إعداد تقرير تقييم الأعمال التجارية . 

        و المجلس الثاني هو المسئول عن تحديد المؤهلات المطلوبة للحصول على أى من شهادتي ممارسة أعمال التقييم : ( License , Certification  ) 

        و اقتضى الكونجرس ان على حكومات الولايات المانحة لشهادة الخبراء العقاريين        ان تتقيد بالحدود التى وضعها هذا المجلسان . 

و لبيان أهمية أعمال التقييم نسرد المنظمات الأمريكية المهتمة بعمل خبراء التقييم العقاري              و منها ( إضافة إلى ما سبق ) :- 

- American Association of Certified Appraisers . 

- American Socity of Farm Managers & Rural Appraisers . 

- Appraisal Institute . 

- International Association of Assessing Officers . 

- International Right of Way Association . 

- National Association of Independent Fee Appraisers . 

- National Association of Master Appraisers . 

- Farm Cedit Council . 

- Mortgage Insurance Companies of America .  

     مما سبق يتضح درجة الحرص الشديد التى حرص عليها النظام الامريكى – عقب انهيار إحدى مؤسساته المالية الرئيسية نتيجة لسوء أداء عملية التقييم و عدم وجود ضوابط كافية لها – فى اختيار خبراء التقييم و أهمية تأهيلهم تأهيلا يتفق و خطورة المهمة الملقاة عليهم                   و التأكيد على حسن أداءهم ضمانا لسلامة المؤسسات المالية و حماية للمال العام و الخاص .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

authorنحن مجموعة من الاصدقاء الباحثين ذي التخصصات المتنوعة فمن من هو متخصص في العلوم الاجتماعية، والعلوم الاقتصادية، والعلوم الفيزيائية، والقانون،... يجمعنا شغف حب المعرفة، والاطلاع والعلم، نحاول اقتسام هذه الحب مع الجميع من خلال إنشائنا لهذه المدونة لكي تكون جسرا لتلاقح الافكار والمعارف النظرية.
المزيد عني →

التصنيفات