القائمة الرئيسية

الصفحات

دوبامين

دوبامين

دوبامين



ماعندكش مشكل تبقا مقصر ألعاب الفيديو ولا تبقا شاد تيليفونك نص نهار، ولكن واش تقدر تراجع دروسك ولو غير نص ساعة؟ غاتجيك صعيبة، نتا عارف بلي قرايتك فيها الفائدة ليك على المدى الطويل، ورغم ذلك مازال غتفضل تبقا شاد تيليفونك النهار كامل، كاين لي كيفسر الأمر ببساطة حيت النشاط لول ساهل وماكيتطلبش جهد كبير، في حين لاخر صعيب وممل، ولكن كاين واحد النوع ديال الناس ماعندهمش مشكلة يقراو / يطرينيو / يخدمو على مشاريع جانبية كل نهار، إذن علاش شي وحدين كتجيهم ساهلة يديرو هاد الأمور لي كتجي لوحدين آخرين صعيبة؟
السبب هو واحد الناقل عصبي ديال الدماغ، سميتو الدوبامين، هاد الدوبامين هو لي كيخلينا نبغيو الحاجة، وديك الرغبة هي لي كتعطينا الحافز باش نوضو ونديرو الحاجة، وباش تفهم كثر القوة ديال الدوبامين، قرا هاد التجربة لي داروها علماء الأعصاب على الفئران:
حطو أقطاب كهربائية فالدماغ ديالهم، وحبسو الفار فصندوق فيه رافعة، وكلما هز الفار ديك الرافعة، العلماء حفزو ليهم إفراز الدوبامين، النتيجة كانت أن الفئران بقات كاتجر الرافعة مرارا وتكرارا، وما بقات عندهم لا شهية للأكل ولا رغبة فالنوم، الهدف الوحيد هو ديك النغزة ديال الدوبامين لي بقاو كيجرو فالرافعة باش يحصلو عليها حتا عياو، من بعد دارو تجربة عكسية، حبسو على ديك الفئران الدوبامين، ولي وقع أن الفئران ولات معكازة، ما بقاتش كتعذب راسها باش تاكل ولا تشرب ولا تزوج، تاحاجة مابقات كتستحق الجهد ديالهم، ورغم ذلك ايلا تعطا ليهم الطعام ففمهم مباشرة كياكلوه، يعني ولا ناقصهم غير داك الحافز باش يديرو الحاجة، كنشوفو بحال هاد التأثير ديال الدوبامين على بنادم، ايلا كنتي باغي دير واحد النشاط وماكانش كيطلق ليك بزاف ديال الدوبامين، راك ماغتبقاش محفز باش ديرو.
ولكن كيفاش دماغنا كيعرف السلوك لي كيطلق الدوبامين؟ الأمر كيعتمد على توقع مكافأة محتملة، مثلا، قبل ماتاكل شي وجبة بنينة، دماغك كيطلق الدوبامين، حيتاش نتا توقعتي بلي ديك الماكلة غتكون بنينة وهادشي لي كيفسر الشعور الزوين لي كتحس بيه، ولكن فحالة ماكنتيش كتوقع بلي الوجبة بنينة، ماكيتطلقش الدوبامين وكتفقد الحافز لي يخليك تاكلها، والدماغ ماكيهموش ايلا كان النشاط لي غايعطيك الدوبامين صحي / مضر، الهم الوحيد ديالو هو المزيد من الدوبامين، كمثال، ناخدو شخص مدمن مخدرات، هاد الشخص عارف بلي داكشي لي كيدير مامزيانش لصحتو، ولكن راه باغي غير داك المخدر مع العلم أن الكوكايين والهيروين كيطلقو كميات كبيرة بزاف ديال الدوبامين، ومن الملاحظ أن أي نشاط تقريبا كيطلق واحد الكمية من الدوبامين، حتا ايلا شربتي الما ونتا فيك العطش، غير هو الفرق كيكون فالكمية، الأنشطة لي كتعطينا مكافآت عشوائية كتعطي كمية كبيرة منو، على سبيل المثال القمر، واخا يكون بنادم كيخسر فيه فلوسو، كيبقا يلعب حيت كيتوقع بلي غايحصل على واحد المكافأة مفاجئة.
أما فالعالم الرقمي كنغرقو راسنا بكميات عالية من الدوبامين بشكل يومي، وبعض الأمثلة على ذلك:
لعب ألعاب الفيديو، مشاهدة المواد الإباحية، الحصول على الإعجابات فمواقع التواصل الاجتماعية، هادشي لي كيخلينا نشدو ونقلبو تيليفوناتنا دائما، حيت كنتوقعو إشعار ولا رسالة بلا مانعرفو ايمتا غتجينا، وكنوليو بحال دوك الجرذان لي كتجر الرافعة، باغين نحصلو على جغمة جديدة من الدوبامين، وتقدر تفكر وتقول بلي هانية هاد الإفرازات ماغاديش يضروك. ولكن العكس، فالأجساد ديالنا عندنا نظام حيوي كيتسما الإستقرار الداخلي، وهاد النظام كيعني أن الأجساد ديالنا كتبغي تخلي واحد التوازن بين الظروف الفيزيائية والكيميائية الداخلية، اذا وقع اختلال فهاد التوازن، الأجساد ديالنا كتولفو، وكمثال: فاش كيكون الجو بارد، درجة حرارة الجسم ديالنا كتنقص، وكنبداو نترعدو باش نولدو الحرارة والدفء، أما فاش كيكون الحال سخون كنبداو نتعرقو باش نتخلصو من ديك الحرارة، حيت الأجساد ديالنا كتقلب على 37 درجة مئوية كيفما كان الحال خاص توصل ليه، هنا مزيان.
أما ايلا خدينا واحد ماكيشربش الكحول، وعطيناه يشرب دغيا غيسكر، في حين ايلا شرب واحد مولف الشراب نفس الكمية ماغتأثرش عليه، غايخصو يشرب كثر باش يسكر، وهذا نموذج على اختلال التوازن فالاستقرار الداخلي.
يعني كلما ولف دماغك مستويات عالية من الدوبامين، ديك المستويات كتولي عادية بالنسبة ليه، وهادي مشكلة كبيرة، حيت الأشياء لي كتعطيك شوية ديال الدوبامين ماغتبقاش تديرها.
ولكن لحسن الحظ كيفما مستويات الدوبامين كتطلع، تقدر تنقص وترجع للمستوى الطبيعي ديالها، وكمثال تخيل أنك ديما كاتاكل وجبات فاخرة فمطاعم راقية كل نهار، هاد الأكلات كيوليو هوما المستوى الطبيعي عندك، ويلا جا شي حد عطاك جبانية ديال العدس، ماغتقبلهاش منو، وماغايجيكش بنين بحال داكشي لي موالف كتاكل، ولكن اذا لقيتي راسك فجأة واحل فجزيرة مهجورة وقهرك الجوع، فجأة ديك الجبانية ديال العدس ماكتكرهاش، حيتاش تمنعتي من داك الدوبامين ديال الوجبات الفاخرة، يعني حيد بزاف ديال الدوبامين باش دماغك يرضا ياخذ شوية ديالو.
الطريقة ببساطة هي أنك تتجنب جميع ديك الأنشطة لي كتعطيك مستويات غير طبيعية منو، (فحالة كنتي كتعاني من إدمان المخدرات من الأحسن تاخذ مساعدة مهنية حيت مانبغيكش تعاني من أعراض انسحاب متطرفة)
كاع دوك مصادر المتعة الخارجية غاتحيدهم، وكنأكد ليك أنك غاتحس بواحد الملل قاتل، بزاف ديال الملل، ولكن كتبقا فرصة ليك باش تجرب أنشطة جديدة: تخرج تمشى (تايسالي الحجر الصحي)، تصلي وتتعبد، نقي بيتك، التأمل، الكتابة، القراءة، تعلم البرمجة...
ويلا جاك الأمر صعيب بزاف، دير هاد المعادلة: كل ساعة درتي فيها نشاط إيجابي وكيعطيك دوبامين قليل، كافئ راسك ب15 دقيقة ديال شي نشاط إيجابي كيعطيك دوبامين كثير، يعني على كل 8 السوايع عندك مكافأة ديال 2 السوايع ديال الدوبامين المرتفع، باستثناء الأنشطة السلبية بحال التدخين والمخدرات...
أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات