القائمة الرئيسية

الصفحات

الصلح بين الزوجين من أعظم أنواع الصلح ومن أعظم القربات إلى الله

الصلح بين الزوجين من أعظم أنواع الصلح ومن أعظم القربات إلى الله

الصلح بين الزوجين من أعظم أنواع الصلح ومن أعظم القربات إلى الله
الصلح بين الزوجين من أعظم أنواع الصلح ومن أعظم القربات إلى الله



خطبة5 غشت 2016

والتفريق بين الزوجين والكيد من أعظم أنواع الشرور والآثام
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ

عن جابرٍ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ إبليس ينصب عرشَه على البحْر، ويبعث سراياه، فأقربُهم إليه منزلةً أعظمُهم فتْنة، فيأتيه الشَّيطان فيقول: ما زلت به حتَّى فعل كذا، حتَّى يأتيه الشَّيطان فيقول: ما زلتُ به حتَّى فرَّقتُ بينه وبين امرأته، فيدْنيه منه، ويقول: أنت أنت، ويلتزِمُه".

الله سبحانه يصلح بين زوجين متخاصمين:
: { قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيۤ إِلَى ٱللَّهِ } التي ٱشتكت إلى الله هي خَوْلَة بنت ثعلبة. وقيل بنت حكيم. وقيل ٱسمها جميلة. وخَوْلَة أصح؛ وزوجها أَوْس بن الصَّامِت أخو عُبَادة بن الصامت، وقد مرّ بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته والناس معه على حمار فٱستوقفته طويلاً ووعظته وقالت: يا عمر قد كنت تدعى عُمَيْراً، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين؛ فٱتق الله يا عمر؛ فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب؛ وهو واقف يسمع كلامها؛ فقيل له: يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟ فقال: والله لو حبستني من أوّل النهار إلى آخره لازلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز؟ هي خَوْلَة بنت ثعلبة سمع الله قولها من فوق سبع سموات، أيسمع ربّ العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟ وقالت عائشة رضي الله عنها: تبارك الذي وسِع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خَوْلَة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهي تقول: يا رسول الله! أكل شبابي ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني وٱنقطع ولدي ظاهر مني؛ اللهم إني أشكو إليك! فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية: { قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيۤ إِلَى ٱللَّهِ } خرجه ٱبن ماجه في السنن. والذي في البخاري من هذا عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادِلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: { قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا }

ومن أعظم أنواع الصلح الصلح بين الزوجين المتخاصمين،
فإن الأسر تقوم على المحبة والألفة وتدوم بدوامها،
فإذا انتهت المحبة والألفة وحل الشقاق، صار الفراق،
ولابد للمصلحين من القيام بواجبهم تجاه الأسر المتفككة
والسعي في الإصلاح بين الأزواج،
وقد قال الله عز وجل عند حصول الشقاق: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً
إذا كانت النية طيبة جاءت النتيجة طيبة: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا [النساء
:35]. وندب الله تعالى إلى المصالحة بين المرأة وزوجها، وقال الله عز وجل: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء

.الصلح خيرٌ من الشقاق، الصلح خيرٌ من الفراق، الصلح خيرٌ من البغضاء التي تقوم في النفوس.
قالت عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما في قوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً [النساء: 128] قالت: [هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه ءكبراً أو غيرهء فيريد فراقها، فتقول: أمسكني، واقسم لي ما شئت،
قالت: ولا بأس إذا تراضيا]. تصطلح معه على أن تضع عنه شيئاً من النفقة، وتتنازل له عن شيءٍ منها من أجل أن تدوم الحياة الزوجية لقوله تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:128].

جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ : ( أَيْنَ ابْنُ عَمِّك ؟ِ قَالَت:ْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإِنْسَان:ٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَال:َ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ) رواه البخاري . ومهمته الساعي في هذا الميدان وصل قطع الرحم بإزالة الخلاف وإعادة الالتحام والمودة بين الأسر المتناحرة .

التحكيم بين الزوجين من أجل الإصلاح
وقال تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا [النساء
:35] فماذا يفعل الحكمان؟
يقوم كل واحدٍ منهما بالالتقاء بوكيله أو مندوبه الذي انتدبه، أو طرفه الذي ينوب عنه ءوإذا قلنا: إنه حاكم، فإن كلام الحكمين معتمدء ويسمع منه سبب الشقاق والخلاف،
ثم يجتمع الحكمان فيعتمدان أموراً، ويتوصلان إلى صاحب الخطأ، من هو الطرف المخطئ لأجل وعظه ونصحه، أو وعظ الطرفين إذا كان كلاهما مخطئ،
والسعي في تقريب وجهات النظر،
مع الزوج
ولذلك فإن من الحكمة أن يذكر الحكمان الزوج بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء، وبقوله صلى الله عليه وسلم في الوصية بالزوجة: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) ويقولان له: إن منك يا أيها الزوج أن تعامل زوجتك بالفضل لا بالعدل؛
الواحدة بواحدة، وإذا فعلت ترد عليها، وإنما تتعامل معها بالفضل وبالمسامحة وبالزيادة منك والتغاضي،
لأن أهلها استودعوها عندك، وائتمنوك عليها،
ووثقوا أنك لن تسبب لهم المتاعب بسببها،
وأنها أم أولادك، أو أنها ستكون كذلك مستقبلاً،
والولد الصالح مما ينتفع به أبوه في الحياة وبالدعاء له بعد الممات،
وأن الزوجة كالأسيرة بيد زوجها، وليس من الإسلام ولا من المروءة ولا من الشجاعة التي جاء بها الإسلام أن يسيء المسلم إلى أسيرته، أو أسيره، فكيف إذا كانت الأسيرة الزوجة؟
وأن الزوج الكريم هو الذي لا يستغل قوته وبطشه ولا يتعسف باستعمال سلطته على زوجته على نحوٍ يلحق بها الضرر،
فهذه المعاني إذا قدمها الحكمان إلى الزوج بأسلوبٍ لطيف وقولٍ لين، فالغالب أنها ستؤثر في نفس الزوج، وسيقلع عما أدى إلى الشقاق.
مع الزوجة
وكذلك ينبغي للحكم من أهل الزوجة أن يكلم الزوجة بمعاني الإسلام،
ويذكرها بأحكامه المتعلقة بالزوجة في علاقتها بزوجها،
وأن يذكرها بعظيم حق الزوج عليها،
وأن من حسن معاشرتها له بالمعروف أن تسمعه الكلمة الطيبة اللينة،
وأن تسارع إلى طاعته فيما أوجبه الشرع عليها من طاعته،
وفيما يأمرها به زوجها من المباحات،
وألا تثقل عليه بطلباتها الكثيرة،
وأن تتحمل عبوسه وصدوده وإساءته
وأن تقابل ذلك بابتسامتها وإحسانها وخدمتها،
فإن الزوج إذا رأى ذلك منها، فسرعان ما يزول عنه العبوس والصدود ويكف عن الإساءة، وعليها ألا تستقصي في طلب الحقوق،
وإذا أحست بكراهتها له، فلتطرد هذا الإحساس،
ولتذكر نفسها بأنه قد يجعل الله لها فيما تكرهه الخير الكثير،
فيرزقها الله منه ولداً تقر به عينها،
ويزول عن قلبها ما تحسه من كراهة لزوجها.
فتذكير الطرفين بحق كل واحدٍ منهما على الآخر وبالمعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها، مما يجعل أمرهما ليناً سهلاً، والصلح بينهما وشيكاً.
وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً

عنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ ، قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَشْكُوَهُ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُومُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ لَهَا : " جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ مُثْنِيَةٍ عَلَى زَوْجِهَا " . فَجَعَلَتْ تُكَرِّرُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَهُوَ يُكَرِّرُ عَلَيْهَا الْجَوَابَ ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ الأَزْدِيُّ حَاضِرًا ، فَقَالَ : اقْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا . قَالَ : " وَهَلْ فِيمَا ذَكَرَتْ قَضَاءٌ " ؟ ! فَقَالَ : إِنَّهَا تَشْكُو مُبَاعَدَةَ زَوْجِهَا عَنْ فِرَاشِهِ وَتَطْلُبُ حَقَّهَا فِي ذَلِكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " أَمَا إِنْ فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا " . فَقَالَ كَعْبٌ : عَلَيَّ بِزَوْجِهَا . فَأُحْضِرَ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتَكَ هَذِهِ تَشْكُوكَ . فَقَالَ : هَلْ قَصَّرْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهَا ؟ قَالَ : لا . فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : يَا أَيها الْقَاضِي الْحَكِيمُ رُشْدُهُ أَلْهَى خَلِيلِي عَنْ فِرَاشِي مَسْجِدُهْ نَهَارَهُ وَلَيْلَهُ مَا يَرْقُدُهْ فَلَسْتُ فِي حُكْمِ النِّسَاءِ أَحْمَدُهُ زَهَّدَهُ فِي مَضْجَعِي تَعَبُّدُهُ فَاقْضَ الْقَضَا يَا كَعْبُ لا تُرَدِّدُهْ قَالَ : فَقَالَ زَوْجُهَا : زَهَّدَنِي فِي فَرْشِهَا وَفِي الْحَجَلِ أَنِّي امْرُؤٌ أَذْهَلَنِي مَا قَدْ نزل فِي سُوْرَةِ النَّمْلِ وَفِي السَّبْعِ الطِّوَلْ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَخْوِيفٌ جَلَلْ فَقَالَ كَعْبٌ : إِنَّ لَهَا حَقًا عَلَيْكَ يَا رَجُلْ تُصِيبُهَا فِي أَرْبَعٍ لِمَنْ عَقِلْ قَضِيَّةٌ مِنْ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلْ فَأَعْطِهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعِلَلْ إِنَّ خَيْرَ الْقَاضِي مَنْ عَدَلَ وَقَضَى بِالْحَقِّ جَهْرًا وَفَصَلْ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَبَاحَ لَكَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعًا فَلَكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا تَعْبُدُ فِيهَا رَبَّكَ وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ أَمْرَيْكَ أَعْجَبُ ؟ أَمِنْ فَهْمِكَ أَمْرَهُمَا أَمْ مِنْ حُكْمِكَ بَيْنَهُمَا ؟ اذْهَبْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ قَضَاءَ الْبَصْرَة " .

الله الله، انظرماذا قال سلمان الفارسي لأبي ذر رضي الله عنهما . (وهذا حين قدم لزيارته، وقد أخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر وسلمان الفارسي رضي الله عنهما ،فوجد أم ذر مبتذلة الهيئة ، فقال ما سبب هذا الابتذال يا أم ذر ؟ ، فقالت إن أخاك ليس له حاجة إلى النساء ، أو كما قالت ، فقال وأين الأن هو ؟ قالت في المسجد معتكفا .، فذهب إليه ، وقال يا أبا ذر إن لربك عليك حق ، ولنفسك عليك حق ، ولأهلك عليك حق )

بعض شروط الصلح بين المتخاصمين

1. أن لا يشترط في الصلح إذا تم شرطا مخالفا لحكم الله فان كان مخالفا لحكم الله فانه لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ) رواه البخاري ولا يتضمن شيئا محرما كأن يكون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ) حديث حسن صحيح رواه أبو داود والترمذي .
2. أن يكون الصلح قد تم بتراض من الجانبين المتخاصمين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) رواه النووي .

المصلح بين الناس .. وآدابه

إذا كان المتدخل في الخصومة غير عاقل لا يحسن التصرف، فإن إفساده أكثر من إصلاحه، وهذا أمرٌ مشاهد، فإن عدداً من الناس يتدخل في القضية لأجل الإصلاح بزعمه، فإذا به يبعد النجعة، ويباعد الشقة، ويتسبب في مزيدٍ من الفرقة، ويحصل الكثير من الخلاف بعد أن كان شيئاً محدوداً، فإذا به يستشري وينتشر

.فنذكر المصلحين الذين يريدون التدخل للإصلاح
:أولاً: أن يبتغوا وجه الله تعالى: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً [النساء:35] أي: إذا كانت النية صافية ومُخْلَصَةً لله كانت النتيجة طيبة يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا [النساء
:35].ثانياً: الحكمة في التعامل في الأمور، فإن في كثيرٍ من الأشياء بين المتخاصمين حساسيات
.ثالثاً: التكتم: (واستعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان) كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فلكي تنجح القضية، لابد من التكتم وعدم نشر التفاصيل بين الناس
.رابعاً: وكذلك فإنه لا بأس أن تنقل إليه كلمات من الخير على لسان الطرف الآخر، وتكتم عنه أموراً من الشر جاءت على لسان الطرف الآخر، هذا من الحكمة والسياسة في الإصلاح بين المتخاصمين
فتستطيع التدخل بسرية ومراعاة للخصوصية مستعينا بالله وملحا له بالدعاء أن يوفقك لتسوية النزاع ويرزقك الإخلاص في القول والعمل لوجهه تعالى متسلحا بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والنصيحة الصادقة فتلطف الأجواء وتصفي القلوب وتزيل أسباب الخصام وتوفق بين الآراء حتى يكون الاتفاق ويحل الوفاق ويتم التراضي والوئام .

• الحذر من إلحاق الضرر بأيٍ من الخصوم :
وذلك بالحرص على ألاّ يترتب على الإصلاح إضرار بأحد الأطراف قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) ، ولا بد حتى في الصلح من مراعاة العدل وعدم الظلم والتعدي قال تعالى ( ....فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين ) [الحجرات: 9] .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات