القائمة الرئيسية

الصفحات

نظرية التحول الوبائي

نظرية التحول الوبائي
نظرية التحول الوبائي


التعريف بصاحب النظرية

تدخل نظرية التحول الوبائي ضمن النظريات المهمة في مجال الصحة التي تهتم بدراسة بيئة المرض إضافة لاهتمامها بمجال الرعاية الطبية في عدة أقاليم من خلال تصنيفها لأمراض المجتمعات في مراحل مختلفة و تستفيد عدة تخصصات من نظرية التحول الوبائي كعلم الوبائيات و علم السكان و الجغرافيا(1).

نبذة عن واضع النظرية

هو الدكتور عبد الرحيم عمران الطبيب الأمريكي من أصل مصري عمل كأستاذ لعلم الوباء بمدرسة الصحة العامة شارك في إعداد العديد من الأبحاث العلمية كما أن له عدة أبحاث نشرت من قبل منظمة الصحة العالمية
في عام 1971 صاغ نظريته التي داع صيتها و أطلق عليها مسمى نظرية التحول الوبائي و في عام 1999 أعاد عمران النظر في نظريته مستفيدا من النقد الذي وجه له
استفاد عمران عند وضع نظريته من نظرية التحول الديموغرافي فارتبطت نظريته بها خاصة فيما يتعلق تدبدب و اختلاف معدلات المواليد و الوفيات في العالم وبشكل خاص تشرح و تحلل نظرية التحول الوبائي علاقة الحالة الصحية العامة التي يمر بها سكان العالم بمراحل نمو السكان المختلفة و التي تصنفها نظرية التحول الديمغرافي لأربع مراحل بحيث يرتكز نمو السكان على معدلات الإصابة بالأمراض و ما يربطها بالوفيات و التي لها أثار على نمو السكان العام و قد بنى نظريته على الاستدلال الوبائي للتغير في المرض و الصحة و الوفاة و البقاء على قيد الحياة و الخصوبة عبر الزمن و دلك من خلال التعرف على الخلفية الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و أسلوب حياة الفرد و المجتمع و العوامل الديمغرافية و مستوى الرعاية
وقد لاحظ عمران أن  المجتمع السكاني في آي منطقة من مناطق العالم من الناحية الصحية يمر بثلاث مراحل هي كالآتي

المرحلة الأولى مرحلة الأوبئة و المجاعات


تمتد هده المرحلة مند قرون عديدة حتى بدايات منتصف القرن العشرين حيث صنف أمراض هده المرحلة على أساس أنها امتداد لأنماط الأمراض السائدة في العصور القديمة و التي تشكلت فيها الأمراض المتوطنة و أمراض نقص التغذية أي المجاعات و تميزت هده المرحلة بانخفاض معدلات نمو السكان حيث ان ارتفاع معدلات المواليد تزامن مع ارتفاع معدلات الوفيات و قد كانت للمجاعات و الأمراض الوبائية السائدة في دللك الوقت دورا رئيسيا في حدوث فعلى اثر حدوث المجاعة يتبع دلك ظهور بعض الأمراض الوبائية كالطاعون الحصبة  الجدري  الكوليرا الدفتيريا الإسهال المعوي  السل و الأنفلونزا وجميع تلك الأمراض كانت تحصد أرواح الملايين من الناس خاصة الأطفال  منهم  فهؤلاء لم يكونون قد اكتسبوا المناعة ضد الأمراض ولم تكن المطاع يم و الأمصال  للوقاية من المرض قد عرفت بعد او لم تكن منتشرة في كل أنحاء العالم كما ارتبط انتشار الأمراض الوبائية بعوامل عدة كنقص المياه النقية و سوء الشروط الصحية و البيئية العامة و سوء حالة المواصلات  و نقص التعليم وغياب التوعية الصحية و هده العوامل جميعها كانت سائدة في دلك الوقت و تعتبر الأمراض المعدية و الطفيلية من المسببات الكبرى للوفيات المرتفعة

المرحلة الثانية مرحلة انحسار الاوبئة


بدأت  هده المرحلة من منتصف القرن العشرين حيث انخفض فيها معدل الوفيات بشكل متسارع وان كان يبدو دلك الانخفاض انخفاضا بطيئا في البداية في حين إن معدلات المواليد بقيت مرتفعة و أدى دلك الانخفاض في معدلات الوفيات خاصة في فئة صغار السن و فئة الشباب لزيادة معدلات نمو السكان و يعود دلك الآمر إلى التحسن الذي طرا على الحالة الصحية للسكان مند نهاية الحرب العالمية الثانية فمع تطور الطب وتقدم المستوى العلاجي في مقاومة الأمراض من خلال اكتشاف التطعيم و الأمصال وتوفر الأدوية استطاع العالم التغلب على العديد من الأمراض الوبائية و التي كانت في الماضي تشكل تهديدا عظيما يقف في وجه الإنسان ويهدد وجوده على الأرض وقد ساعد التطور الاقتصادي الذي طرا على عددا من الدول في تحسين الحالة الصحية بفعل تبني السياسات الرامية لتحقيق دلك  كما أن لمنظمة الصحة العالمية دورا كبيرا ساهمت من خلاله ببرامجها المتعددة في القضاء على العديد من تلك الأمراض و الأوبئة
ويمكن تسمية هده المرحلة بالمرحلة الانتقالية و التي ينتقل فيها المجتمع من ناحية صحية من المرحلة الاولى الى المرحلة الثالثة من مراحل التحول الوبائي بحيث ينتقل المجتمع صحيا من نمط الامراض الوبائية المعدية و التقليدية نحو نمط الأمراض المزمنة

المرحلة الثالثة مرحلة الأمراض الانحلالية و الأمراض من صنيع الإنسان

تتميز معدلات نمو السكان في هده المرحلة بنوها البطئ حيث تنخفض معدلات الوفيات وكداك معدلات المواليد مما يؤدي إلى استقرار النمو السكاني و تحدث الوفيات في هده المرحلة في سن متأخر سن الشيخوخة عكس الوفيات في المرحلة الأولى و التي كانت تحدث لدى فئة صغار السن و الشباب
ففي الدول التي وصلت لهده المرحلة و هي بشكل عام دول متقدمة ثم القضاء على الأمراض الوبائية الخطيرة بشكل تام وتغيرت طبيعة الأمراض لمرحلة الأمراض المزمنة كالأمراض الخبيثة السرطان بأنواعها المختلفة و أمراض القلب و مرض السكري وأمراض ضغط الدم و أمراض الفشل الكلوي و أمراض التحضر كأمراض سوء التغذية السمنة و زيادة الوزن و الأمراض المهنية و الأمراض النفسية و الأمراض الانحلالية الناجمة عن الانحلال الأخلاقي كمرض نقص المناعة المكتسبة فمرض القلب يعتبر حاليا المسبب الأول للوفاة في العالم و قد ظهرت العديد من هده              الأمراض كنتيجة لمستوى التحضر الذي وصل إليه العالم اليوم سواء كان دلك التحضر تحضرا اقتصاديا أم حضاريا أم تقنيا فانتقال الإنسان من الحياة الريفية البسيطة التي كانت تعتمد على الجهد البدني بشكل كلي و مباشر في انجاز جميع شؤون الحياة اليومية إلى الحياة التي أصبح للآلة فيها الكلمة الأولى و أصبحت تلك الآلة تسير كافة أوجه الحياة كما أن للتطور الصناعي و الحضاري دورا سلبيا في تطوير البيئة و الذي انعكس على الإنسان و صحته في المقام الأول    ثم أن لحالة الفوضى الذي عاشها العالم من خلال الحرب الكونية الأولى و الثانية و الحروب الإقليمية التي استخدمت فيها الأسلحة النووية و الدرية و البيولوجية و المحرمة دوليا و السباق الدولي للتسلح خاصة التسلح النووي أدت جميعها لخلق العديد من الأمراض الفتاكة .
وبشكل عام فان دول العالم تتفاوت في المرور بهده المرحلة من مراحل التحول الوبائي ويرجع دلك للتباين في معدلات النمو الصناعي و الحضاري و الاقتصادي و الطبي . ففي حين أن الدول المتقدمة قد وصلت لمرحة الأمراض الانحلالية و الأمراض من صنيع الإنسان إلا أننا نجد أن العديد من الدول النامية لا تزال تمر في المرحلة الانتقالية من مراحل التحول البدائي . فمعظم هده الدول استطاعت القضاء على العديد من الأمراض الوبائية المعدية و لكنها في نفس الوقت أصبحت تعاني من ظهور أمراض مزمنة عصرية و لكن ليس بالمستوى الذي وصلت له الدول المتقدمة في دلك الحين نجد آن الدول الفقيرة و خاصة تلك التي في إفريقيا لا تزال تعاني من مشاكل أمراض المرحلة الأولى.
(1) من موقع أكاديميا، اطلع عليه 17/04/2020، على الساعة 17:55 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات