القائمة الرئيسية

الصفحات

خواطر العرش ملائكة الطرق

خواطر العرش ملائكة الطرق

خواطر العرش ملائكة الطرق
خواطر العرش ملائكة الطرق


في زمان بِيع فيه الغد وما يحمل
لم يعد لنا سبب للوجود سوى لسقاية الدموع ورفادة الآلام مؤسف أن يصبح حول الرحيل سياج وجنود والأكثر أسفاً هو أن يسكن النور أعماق الكهوف ليصبح الظلام .. بلا قيود
قد تخفي العيون أسباب المدامع والصراخ والألم بشيء من الجنون....لتجدها وفي أي سبب كان تصطنع لنفسها تلك الدواعِ بالوجوب فتنحني خجلاً لأي سبب كان فكل أسبابها ودواعيها تمر بطيف من أمام أسبابها الأولى...
 ولكن هنالك من الدواع والأسباب ما قد يفوق جميع اسبابك ودواعيك ويجبرك على الصمت دون شيء فقط الصمت بتأمل وانكسار
فكل ما مر بك يقف عاجزا عن تقدير المواقف حق قدرها فلن يستطيع إعطاء الموقف حقه من دمع او صراخ وأنين او أي شيء من الجنون
لذلك تنحني خجلا من نفسك مشبعا ومثخنا بجراح الفؤاد المتعب الذي قد لا يحتمل
وما ذلك الشيء الذي قد لا يحتمله.....!؟!
ليست إلا نظرة. نعم نظرة
لعيني طفلة تجوب الطرق تسأل حاجة بين المارة نظرة إلى عيونها الحزينات في أقفاص الجشع وشيطنة الواقع
نظرة لمقلتاها لم تتجاوز إلا لحظات 
قسما لقد رُسمت الدنيا وما فيها في تلك العيون
وعبّدت للأزمان الطرق وشيدت جسور وصنعت سُفن تمخر بين أزماننا.... لقد بعثرت من حولي الصور والعناوين....لتصنع إعصارا بل بركان يقذف مُدن وحضارات وصور ومشاهد لجنود
فأنظر لنفسي في الشام عند حاكم أموي
وتارة بين حاشية ..كأنني في بغداد أنظر من شرفة القصر للبصرة وينادي منادي من الكوفة يا خيل الله اركبي....وإلى الحجاز أطوف بالبيت العتيق يخنقني الزحام وفي مصر في النيل أبحر إلى سيناء إلى القدس وعلى اطراف النهر يلوح بيديه آخر يحمل بيده ورد مفتون ورود تشبه ورد الأندلس في مروج ملأها الجند والفرسان لا ترى من بينها إلا رؤوس الجند وبريق السيوف
لم اعرف ما هو السبب رغم محاولاتي بالسؤال
من هي؟؟ هل أرسل الله الملائكة يتخفون بملابس كأطفال الطرق يسألون الناس
كل ما عرفته أن في عينيها وطن ودول
أزمان وتواريخ أسفار وترجمان
أعتلته غبار الواقع المر فلا تكاد تراه للوهلة الأولى
وأن في يديها شقوق يستدل بها على المعارك والحروب واستشارات وتوجيه لقادة عظام 
وحتى ذاك الشعر المغبر
والملابس الرثة ذات الأردان التي تطول عما تغطي
تشعرك بأنها صارعت في أرض معركة ضروس وبعد أن سكنت أصوات القنى وهدأ اليل بغباره جاءت لعالم لم تعهده يوما
بحزن لا علاقة له بواقع كآيب او نقص وعوز وفقر بل حزن لا يشبه أي واقع أبدا ...لم أشهد مثيله يوما ....حزن يحمل ملامح الكبرياء والأنفة والعزة والشرف....في عيني طفلة
ليست إلا #طفلة ضربت لي في كل ناحية ألف مثل ومثل تطلب الحاجة والعون ....ومن بعيد
بصوت يشوبه الآنين ..أنين لا يسمعه إلا القليل
فأن أجبت داعيها ابتسمت بحزن وإن لم تستجب بقي الحزين الخفي على ما هو عليه
ناديتها ولوحت بيدي لها ليس طمعا بدعائها او بحسنة تكتب في سجلي...بقدر ما هو فضول يعتري نفسي. 
.هل ما رأيت من عينيها حقيقة أم
أضغاث خيال وتخيل لا يذكر !!!!
دون تردد استجابت
..نظرت لعينيها بتمعن
...بعدها أيقنت أن تلك الأزمان والمعارك والدول وحتى الفرسان وتلك الجنود...وذاك الورد المفتون..
..هم جميعا من أنجبها ليخذلها الآباء
بواقع مر المزاق والمستساغ لعيش ذليل
ليست إلا طفلة تحمل وطنا ...خذلته أوطان
ومجد تبدد في عاتمات النقاشات والنزاعات
وكأنها حمل الماضي...يُوضع على أسرّة الواقع
يبحث عن أسباب الرجوع في جيوب المارة
عذرا أيته #الطفلة. نحن في زمان لم أشهده
في براءة عينيك ولم أجد له في فهارس أسفارك او ترجمانك او حتى ثيابك الرثة خط أو دليل
.لك العذر .....وأنحني خجلا لحضرتك
فنحن في زمان تصورت الشياطين بشرا وتقلدوا فيه المناصب والرتب
فجعلوا الملائكة تجوب الشوارع والأزقة بحثا عن أسباب العيش
ولكن أطماني يا طفلة الطرقات ....تبقى الملائكة ملائكة والشياطين شياطين
عذرا فهذا كل ما أقدمه لك..
...اقبلي مع فائق احترامي
بقلمي المتواضع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات